العلامة المجلسي

49

بحار الأنوار

فعلم ذلك العلم ( 1 ) أنبياؤه وأصفياؤه من الآباء والإخوان بالذرية ( 2 ) التي بعضها من بعض ، فذلك قوله : ولقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا " عظيما " " ( 3 ) فأما الكتاب فالنبوة ، وأما الحكمة فهم الحكماء من الأنبياء والأصفياء من الصفوة ، ( 4 ) وكل هؤلاء من الذرية التي بعضها من بعض ، الذين جعل الله تبارك وتعالى فيهم النبوة ( 5 ) وفيهم العاقبة وحفظ الميثاق حتى ينقضي الدنيا ، فهم العلماء ولاة الأمر ، ( 6 ) واستنباط العلم والهداة ، فهذا بيان الفضل في الرسل والأنبياء والحكماء وأئمة الهدى والخلفاء الذين هم ولاة أمر الله ، وأهل استنباط علم الله ، وأهل آثار علم الله عز وجل من الذرية التي بعضها من بعض من الصفوة بعد الأنبياء من الآل والإخوان والذرية من بيوتات الأنبياء ، فمن عمل بعلمهم انتهى إلى إبراهيم فجاء بنصرهم ، ( 7 ) ومن وضع ولاية الله ( 8 ) وأهل استنباط علمه في غير أهل الصفوة من بيوتات الأنبياء فقد خالف أمر الله ، وجعل الجهال ولاة أمر الله ، والمتكلفين بغير هدى ، ( 9 ) وزعموا أنهم أهل استنباط علم الله ، فقد كذبوا على الله وزاغوا عن وصية الله وطاعته ، ( 10 ) فلم يضعوا فضل الله حيث وضعه الله تبارك وتعالى فضلوا وأضلوا أتباعهم ، ولم يكن لهم يوم القيامة حجة ، إنما الحجة في آل إبراهيم لقول الله تبارك وتعالى : " ولقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا " عظيما " " ( 11 )

--> ( 1 ) في الكافي : عما يكره ، لقص إليهم أمر خلقه بعلم فعلم ذلك العلم وعلم أنبياؤه اه‍ . ( 2 ) في الكافي : والذرية . ( 3 ) هكذا في الكتاب والمصدر ، وفى المصحف الشريف : * ( فقد آتينا ) * . ولعله سهو من النساخ . ( 4 ) في الكافي زيادة وهي : وأما الملك العظيم فهم الأئمة الهداة من الصفوة . ( 5 ) في الكافي : والعلماء الذين جعل الله فيهم البقية وفيهم العاقبة وحفظ الميثاق حتى تنقضي الدنيا والعلماء . ( 6 ) في المصدر : وولاة الامر . وفى الكافي : ولولاة الامر استنباط العلم وللهداة ، فهذا شأن الفضل من الصفوة والرسل اه‍ . ( 7 ) في المصدر : وانتهى إلى أمرهم فجزا ( فجرى خ ل فجاء خ ل ) بنصرهم . م ( 8 ) في الكافي : من الاباء والاخوان والذرية من الأنبياء ، فمن اعتصم بالفضل انتهى بعلمهم ونجا بنصرتهم ، ومن وضع ولاة أمر الله اه‍ . ( 9 ) في الكافي : والمتكلفين بغير هدى من الله . قلت : أي جعل الذين يتكلفون في أمور الناس بغير هدى منسوبا من الله تعالى . ( 10 ) في الكافي : ورغبوا عن وصيه وطاعته . ( 11 ) قد عرفت ان الآية في المصحف الشريف : " فقد آتينا " .